أحمد بن الحسين البيهقي
45
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
كرز بن جابر أخو بني محارب بن فهر وحبيش بن خالد وخالد يدعى الأشعر وهو أحد بني كعب وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ في قتل النفير أن يقتل عبد الله بن سعد بن أبي سرح وكان قد ارتد بعد الهجرة كافراً فاختبأ حتى أطمأن الناس ثم أقبل يريد أن يبايع رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعرض عنه ليقوم إليه رجل من أصحابه ليقتله فلم يقم إليه أحد ولم يشعروا بالذي كان في نفس رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أحدهم لو أشرت إليّ يا رسول الله صلى الله عليه وسلم لضربت عنقه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تفعل ذلك ويقال أجاره عثمان بن عفان - رضي الله عنه - وكان أخاه من الرضاعة وقتلت إحدى القينتين وكتمت الأخرى حتى أستؤمن لها ودخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فطاف بالبيت سبعاً على راحلته يستلم الأركان زعموا بمحجن وكثر الناس حتى امتلأ المسجد واستكف المشركون ينظرون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه فلما قضى طوفه نزل وأخرجت الراحلة وسجد سجدتين ثم انصرف إلى زمزم فأطلع فيها وقال لولا أن تغلب بنو عبد المطلب على سقايتهم لنزعت منها بيدي دلوا ثم انصرف في ناحية المسجد قريباً من المقام مقام إبراهيم عليه السلام فكان المقام - زعموا -